المغرب 2010
المغرب يستعد لاستقطاب 10 ملايين سائح وتوقعات بجني 8 مليارات دولار عائدات بحدود عام 2010
خمس محطات جديدة في مختلف المناطق سيستفيد منها القطاع السياحي بلغت تكلفتها حوالي 4 ملايين دولار
شكلت مدينة مراكش (جنوب المغرب) محطة لحوالي 1500 مشارك في المناظرة المغربية الثانية للسياحة التي كانت الفرصة للعديد من مهنيي ومنعشي القطاع السياحي سواء المغربي أو الأجنبي لمناقشة فرص الاستثمار السياحي والخطة التي ينوي المغرب اتباعها لتحقيق أهداف المخطط الذي يطمح الى استقطاب حوالي 10 ملايين سائح عند حدود .2010 وقال منعشون سياحيون حضروا على مدى ثلاثة أيام المناظرة ان الخطة التي تقدمت بها وزارة السياحة المغربية والمكتب المغربي للسياحة تعتبر خطة ناجعة إذا ما توفرت الشروط اللازمة لتحقيق الأهداف المسطرة داخل الإطار التعاقدي الذي التزمت به الوزارة مع الجهات المعنية وأكدوا على ضرورة مسايرة القطاعات الأخرى التي ترتبط بالقطاع السياحي كقطاع النقل الجوي وغيره.
ويأتي انعقاد هذه المناظرة في ظرفية يحاول فيها قطاع السياحة بالمغرب ان يخفف من آثار الازمة التي يعرفها القطاع إثر الازمة العالمية التي شهدتها الحركة السياحية، إذ سجل القطاع تراجعا بنسبة 23 في المائة خلال الاشهر الاخيرة من عام 2001 الماضي. ويعتزم المغرب رصد حوالي 30 مليار درهم (حوالي 3 مليارات دولار) للاستثمار في القطاع الفندقي ما بين 2002 و2010 لتوفير طاقة ايوائية تصل الى 230 الف سرير وتوفير حوالي 600 الف منصب شغل.
وأكدت جل مناقشات المناظرة السياحية على ضرورة الالتزام بتشجيع الخطة للنهوض بالقطاع السياحي وتحقيق الاهداف التي يرسمها المغرب عند حدود 2010، خصوصا بعد أحداث 11 سبتمبر (ايلول) الماضي، في الوقت الذي شددت فيه على اهمية هذا القطاع لمساهمته في النمو الاقتصادي.
ويعمل المغرب على تجهيز خمس محطات سياحية جديدة بمختلف المناطق المغربية الساحلية تضم كلا من السعيدية (شرق المغرب) وراس الماء وخميس الساحل والحوزية وموغادور وتاغزوت ( على الشاطئ الاطلسي) والشاطئ الأبيض (جنوب المغرب)، في الوقت الذي يتوقع فيه ان يشهد الناتج الداخلي الخام ارتفاعا في نموه بنسبة 85 في المائة ما بين 2000 و2010، و سيستفيد حوالي 6 ملايين مغربي من تطور هذا القطاع الذي اصبح يعد قطاعا حيويا في النسيج الاقتصادي المغربي.
من جهته، صرح أندري أزولاي مستشار العاهل المغربي الملك محمد السادس بمراكش أن استراتيجية المغرب في المجال السياحي أصبحت ترتكز على الاحترافية والفعالية واعتبر أن انعقاد هذه المناظرة يشكل أفضل رد على الصدمة التي أفرزتها الأحداث المأساوية لـ11سبتمبر الماضي بالولايات المتحدة، في الوقت الذي أكد فيه أن نجاح المغرب في تدبير مرحلة ما بعد 11 سبتمبر بواقعية يعود بالأساس إلى كون نجاحه في تبليغ محاوريه لمزايا الاستثمار في المغرب التي تتمثل في الاستقرار وغيرها من العوامل التي تستقطب اهتمام الزائرين للمغرب.
وفي إطار الرؤية الجديدة لاستراتيجيته السياحية، يحاول المغرب التعريف بمنتوجه السياحي المتنوع والاتجاه الى السياحة الجبلية والبيئية والثقافية، التي تبقى مهمشة مقارنة مع الواجهة الجنوبية (مراكش ـ ورزازات ـ أرفود ـ زاّورة) والساحلية (أغادير ـ الصويرة ـ الدار البيضاء) التي تحظى باهتمام السياحة الداخلية والأجنبية، كما تتصدر الواجهة التي يفضل المستثمرون اقامة مشاريعهم بها، واستقطبت مدينة مراكش وحدها خلال الفترات الأخيرة مشاريع سياحية جديدة ضمت «رياض رسورت» التي وقعت خلال الأسابيع القليلة الماضية اتفاقية مع المغرب لاقامة مشروع سياحي يقدر بحوالي 40 مليون دولار، بالاضافة الى افتتاح قرية تابعة لـ«كلوب مديترنيان» الفرنسي في الوقت الذي استقطبت فيه مدينة أغادير عدداً من المشاريع الجديدة، وتشهد أوراش لتوسيع مارينا أغادير التي ستنتهي أشغالها خلال الأربعة أعوام المقبلة بغلاف مالي إجمالي يقدر بحوالي أكثر من 90 مليون دولار.
على صعيد آخر، يستعد المكتب المغربي للسياحة الى تكثيف حملاته الاعلانية والمشاركة في عدد من المعارض للتعريف بالمنتوج السياحي المغربي خصوصا خارج المغرب لجعل القطاع السياحي صناعة متطورة تساعد على ارتفاع الناتج الداخلي الخام بالمغرب. ويحدد البرنامج التعاقدي الجديد للنهوض بالقطاع السياحي بالمغرب أهدافه في تحقيق الأرقام التالية: ـ 10 ملايين سائح عند .2010 ـ 7 ملايين سائح أجنبي في فنادق تخضع للترتيب.
ـ رفع الطاقة الإيوائية بالمغرب الى 230 ألف سرير عند .2010 ـ تجهيز خمس محطات على الساحل بقدرة إيوائية تصل الى 160 ألف سرير.
ـ استثمار حوالي 3 مليارات دولار ما بين 2000 ـ 2010 في القطاع الفندقي وحده.
ـ تحقيق حوالي 48 مليار دولار كعائدات للسياحة ما بين 2000 ـ .2010 ـ خلق حوالي 600 ألف منصب شغل جديد واستفادة حوالي 6 ملايين مغربي من القطاع السياحي.
ـ ارتفاع الناتج الداخلي الخام المغربي الى نسبة 8.5 في المائة ما بين 2000 ـ .2010 ـ مساهمة القطاع السياحي بنسبة 20 في المائة في الناتج الداخلي الخام المغربي عند .2010 ولم يستبعد عدد من المهنيين بالقطاع إمكانية المغرب لتحقيق هذه الأهداف، خصوصا إذا عملت جميع القطاعات التي ترتبط بالسياحة كالنقل الجوي وتكوين العاملين بالقطاع السياحي وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمر في انتظار دخول المراكز الجهوية للاستثمار الى حيز التنفيذ وتكثيف جهودها وتحسين آدائها لبلوغ الأهداف المسطرة داخل البرنامج الجديد.
وإذا كان البعض يصف المغرب بـ«كاليفورنيا أوروبا»، فإن البعض الآخر يؤكد على ضرورة وعي المنعشين للنهوض بالقطاع خصوصا في مناخ المنافسة التي تفرضه الظرفية الحالية، إذ استطاعت بلدان مجاورة كمصر وتركيا تحقيق شروط البلدان السياحية عبر طاقة إيوائية مرتفعة تؤهلهما للتربع على أولى المرتبات في الوقت الذي تبين الأرقام والإحصائيات أن المغرب الذي تصل طاقته الحالية الى حوالي 150 ألف سرير لا تساعده حسب آراء بعض المسؤولين بالمنظمة العالمية للسياحة على تطوير منتوجه السياحي، إذ لم يغتنم المغرب في الثمانينات الطلب الهام الذي توافد على الواجهات السياحية الساحلية ولم يقدم آنذاك إلا منتوجا سياحيا واحدا تمثل في مدينة أغادير (جنوب المغرب) وإهمال المناطق الساحلية الشمالية والجنوبية.
:113:
الأزياء المغربية تمثل صورة الجمال الأنثوي وترفعه الى مستوى رفيع
«القفطان» المغربي هو الثوب التراثي المغربي الذي يعكس خصوصية جمالية تخص العراقة والأصالة في بلاد جميلة اسمها: المغرب.
«القفطان» علامة فارقة في الأناقة المغربية، يتألف القفطان المغربي من ثلاث قطع، وتعرف المصممة كيف تجمع هذه القطع لتؤلف مشهدا أنيقا يزيّن المرأة في لحظات هادئة.
تركز على الألوان المشرقة ، وتأتي هذه الألوان كتتمة لمشهد الأنوثة، وفي المقابل، تلعب هذه الألوان دورا بارزا في تحديد هوية المعنى المرتجى، المعنى الذي تسعى اليه هذه التشكيلة. أقمشة الحرير والتافتا والتول وسواها من الأنواع الراقية يجري اعتمادها في القفطان، ويكون القفطان أكثر جمالا وحيوية حين تكون الأقمشة فاعلة في دلالاتها.
«القفطان» ليس عباءة أبدا انه زي خاص بشعب المغرب، يعبّر عن ثقافة جمالية رفيعة المستوى، ويدل، بشكل مباشر، على عادات وتقاليد خاصة في حياة الانسان المغربي.
موضة خاصة جدا ومميزة جدا تبرز في كل «قفطان» ، اذ يمكن قراءة كل ثوب على مهل، ومن يقرأ جيدا يكتشف سر هذا الثوب الذي يكاد ينطق بالكلام، لكثرة دلالاته وألوانه والتطريزات المعتمدة في كل تفاصيله.
صورة أخرى من الموضة، تبرز عبر هذا النوع من الأزياء، الأزياء المغربية التقليدية، يكفي ان نرى القفطان، بأشكاله المختلفة، حتى نكتشف أكثر سر الحيوية والأنوثة والموضة الوافدة من عادات وتقاليد خاصة.













موديلات للزي المغربي
زي مغربي قمة في الفخامة







القفطان المغربي.. بين موسيقى زرياب وفتنة جميلات العالم
القفطان المغربي.. بين موسيقى زرياب وفتنة جميلات العالم
بعضُ المأخوذين بأرقام التاريخ، يربطون فتنة الألوان وبهاء الأزياء التقليدية المغربية بحنين ممزوج بالكبرياء نحو ما يلائم الجمال ويوافق متعته، ولذلك تجدهم يُرجعون أصول القفطان التقليدي المغربي إلى زرياب، الذي يذكرون له شهرته وعنايته بأناقته. ولا يخلو ربط القفطان المغربي بزرياب الأندلسي من خيال يرتفع إلى مستويات باذخة. فهل هناك أبهى من رجل موسيقي، يُذكرنا بمجد العرب وأيام الفردوس المفقود، لكي نُعيد إليه أولى خيوط قفطان صارت تتألق فيه كثير من سيدات الكون وجميلاته؟
وما بين أناقة زرياب، في حديث المؤرخين، وجرأة المصممين المغاربة والغربيين، ارتباط بكل اللمسات التي حاولت أن تطور في أشكاله، ظل القفطان المغربي محتفظاً ببريقه ومحافظاً على أصالته عبر حراس ناره المقدسة، حتى ظل الاقتراب من إغراءات التطوير، من أجل التطوير، يحمل بذور حذر شديد من إيقاظ الحراس، المتنبهين بدورهم لكل احتمالات فقدان القفطان لأصالته وعراقته وما يمثله على الصعيد الحضاري والتاريخي للبلد وناسه.
تقول المصممة المغربية، أمينة بنزكري، لـ “الشرق الأوسط”: إن “تصميم القفطان المغربي يتطلب معرفة عميقة بتاريخه، كما أن تطويره يتوجب أن يبقى حكراً على “الحرايفية”، أي من امتهنوا حرفته وضبطوا أصولها جيداً، حتى يكونوا قادرين على فهم واستيعاب مساحات التطوير التي يمكن التعامل من خلالها مع هذا الزي”. ولا شك ان إعجاب المصممين العالميين بخصوصية القفطان المغربي، وتأثيره فيهم عبر السنوات، حمله من البيوت والمناسبات المغربية الخاصة والحميمية، إلى العالمية على يد كبار، من أمثال بالمان وإيف سان لوران وجون بول غوتييه وغيرهم، الأمر الذي جذب انتباه نساء من ثقافات وجغرافيات وجنسيات متعددة، وخوَّل له عروضاً تقام على شرفه بانتظام في عدد من المدن المغربية والعربية والغربية.
وفي المغرب، صارت عروض الأزياء التقليدية موعداً، أشبه بسوق عكاظ متعدد في مواعيده على امتداد السنة، يتم انتظارها، وتلقى نجاحاً كبيراً، يتألق خلالها مصممون مجددون شباب يضعون لإبداعاتهم عناوين مختلفة، تنقل مضمون هذه التصميمات وشكلها، في مرافقة تامة لعالمية اكتسبها زي تقليدي بالأساس، خصوصاً أنهم صاروا يتنافسون على تقديم آخر خطوط الموضة والخياطة التقليدية الراقية، ويدفعون في اتجاه ألا يبقى هذا الزي محصوراً في بيئته المغربية، بل أن ينطلق بعيداً وفي كل اتجاه. ولأن التطوير يأتي في الغالب مُلبياً لإغراء أو غيرة على ما يراد تطويره، فإن الذكاء التسويقي استدعى أن تتجه عيون المصممين إلى إرضاء كل الأذواق، غربية كانت أم عربية، ولذلك لم تعد هناك من شروط مسبقة للإبداع، أو خط موحد يميز الأزياء المعروضة، في تُرك البابُ مفتوحاً على مصراعيه لمزج الخيال بالابتكار والاقتباس.
لكن، وبالموازاة مع الإقبال الذي صار يحظى به القفطان المغربي، كثرت الأسئلة بصدد طرق تطويره وجعله يُراعي، وطنياً، يوميات المرأة المغربية على صعيد قيادة السيارة والذهاب إلى العمل أو حتى للتسوق، وعالمياً بتلبية توقعات نساء العالم الراغبات في قفطان يُقرب أو يجمع في زي واحد بين ثقافات متباينة، تنفتح معها الحدود بين الأصالة والمعاصرة إلى حد الذوبان. والتقط المصممون، مغاربة وأجانب، ممن صارت أعدادهم تتزايد ومهاراتهم تتطور، الإشارة وذهبوا بعيداً في تطوير القفطان المغربي تماشياً مع انتظارات سيدات ونجمات العالمين العربي والغربي، وحاضر المرأة المغربية، التي لم تعد تقنع بعرس تدعى إليه وحفل يكون عليها أن تجلس خلاله مركونة كما لو أنها لوحة تنتظر من يقتنيها أو يستمتع بألوانها، بل صارت ترغب في أن يكون حضوره في حياتها وخزانتها موزعاً بين كل الأوقات والأماكن، ولذلك فقد كان طبيعياً أن تأتي أجوبة المصممين “سريعة”، أو “متسرعة”، في بعض الأحيان. ويتفق المهتمون على أن القفطان استطاع أن يحقق العالمية، مخترقاً دور عرض الأزياء ومؤكداً حضوره في أرقى المهرجانات واللقاءات العالمية، الشيء الذي جعله ينتقل، كرمز للزي التقليدي المغربي، من موروث شعبي وتاريخي إلى عنوان يحمل اسم المغرب ويتجول به عبر العالم تعريفاً ووزناً حضارياً.
وهكذا، ومع اتساع شهرته، أصبح “سلعة” مطلوبة في كل الدول، ودخل خزائن سيدات وجميلات الشرق والغرب، خصوصاً أن من أهم ما يميزه، إضافة إلى بهائه وسحره التاريخي، أنه يبدو مثل إبداع يرتفع بالصنعة إلى مستوى الفن. ويبدو أن السر في وصول القفطان المغربي إلى العالمية هو أن نجمات عالميات شهيرات عشقنه فاخترنه لباساً رسمياً في السهرات والمناسبات الكبرى. فالممثلة الأميركية سوزان ساراندون، مثلاً، ظهرت خلال الدورة الأخيرة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في قفطان ذهبي، ومن بين كل القفاطين التي استمتع بها جمهور المهرجان، بدا القفطان الذي لبسته ساراندون الأبهى والأجمل: ممثلةٌ ذهبيةٌ تختال في قفطان ذهبي، فيما تتمشى عبر بساط ذهبي لتنال كأس تكريم ذهبي اللون والقيمة. أما عربياً، فقد أثارت، أخيراً، صور هيفاء وهبي وهي تختال في قفطان مغربي، فضولاً كبيراً. وكانت الفنانة اللبنانية قد صرحت وقتها أنها شعرت وهي تلتقط بالقفطان صوراً تذكارية بنخوة المرأة المغربية. لكن، بالقدر الذي توسعت آفاق القفطان المغربي، زادت المخاوف من احتمال فقدان هذا الزي لأصالته، خصوصاً أن بعض المصممين جعلوه يتحدى التقاليد ويكشف المفاتن، من خلال تصاميم تكشف عن توجه تجديدي يبدو بنظر البعض متطرفاً، من جهة أنه صار يُصمم، في بعض الأحيان، لكي يكشف مفاتن المرأة أكثر من إضفاء المزيد من الغموض الأنثوي عليها عبر سترها. وربما لأجل هذا ترى بنزكري أن “تطوير القفطان يبقى شيئاً رائعاً، لكن، هذا التطوير يتوجب أن يبقى في الحدود التي تحافظ له على أصالته، بحيث ننفتح على الحداثة والمعاصرة بالانطلاق من خصوصيات هذا الزي والمضمون الحضاري الذي يمثله ويعبر عنه”.
وهكذا، وبعد أن كانت عصرنة القفطان تتم، برأي البعض، بخجل وتردد، بدا لافتاً أن الجرأة في التصاميم بلغت، في السنوات الأخيرة، درجات متقدمة جداً، حركت المخاوف من أن يتحول القفطان التقليدي، المعروف بطابعه الجمالي والأنثوي وطوله، الذي يستر جسم المرأة، إلى “شيء آخر” يتوزع إلى قطعتين أو ثلاث من القماش الذي يكون شكله “أقرب إلى ملابس السباحة” منه إلى فخامة زي يُؤرخ له بموسيقى زرياب.
ولأن المغرب عرفَ اخيرا تزايد المجلات النسائية والمتخصصة، فقد صارتْ أعداد هذه المجلات وفية لعادتها في تخصيص حيز كبير من صفحاتها لتقديم أعمال المصممين المغاربة، مع تخصيص صفحة كاملة تتضمن هواتف وعناوين أشهرهم. ونظراً للفورة التي صارت يعرفها “سوق” و”صناعة” القفطان المغربي، فقد دأبت هذه المجلات على تخصيص حوارات ولقاءات مع مصممين عالميين تستعرض وجهات نظرهم بصدد حاضر ومستقبل هذا الزي.
وفي تصريحات صحافية، قال السعودي يحيى البشري، وهو مصمم عالمي، إنه يُسمي من يشتغل على القفطان المغربي مطوراً وليس مصمماً. وهو رأي لم تتفق معه نجية عبادي، رئيسة الفيدرالية المغربية للخياطة التقليدية، التي رأت أن من يقول بهذا الرأي “لا يعرف تاريخ القفطان ولا التطورات التي عرفها، لأن أي متتبع لمسار القفطان المغربي سيدرك أن هناك تصميماً وخلقاً وإبداعاً وليس تطويراً، فحسب”. وأضافت عبادي أن “الإقبال الذي يعرفه القفطان المغربي على الصعيد الدولي دليل مادي وملموس على أن القفطان المغربي دخل خانة الخياطة الرفيعة”.
واليوم، بعد أن صار الطلب يفوق العرض، وبعد أن صارت الطلبيات، التي تأتي من ألمانيا وإسبانيا وسائر دول المشرق والخليج العربي، بلا حصر، فإن معظم المصممين، تقول عبادي، مقتنعون بأن “الموضة هي الوسيلة الأمثل لتصدير صورة المغرب”. وتماشياً مع نفس المضمون الذي عبرت عنه عبادي، تقول بنزكري: “إن الإقبال العالمي على القفطان والأزياء التقليدية المغربية يجعلنا نشعر، كمغاربة، بالافتخار والتباهي بهذا الزي الذي يُمثل جزءا من ذاكرتنا وثقافتنا، ولأن بهاء هذا الزي يستمده، في الأصل، من عراقته ومضمونه الحضاري فإن تطويره لا يتوجب أن يجعل المصممين يُضحون بالأصالة، التي تلخص أسراره، فقط لكي يلبوا دعوة للتطوير يقترحها عليهم إعصار المعاصرة”.
جرائم الأنترنت في المغرب
جرائم الأنترنيت في المغرب
من فيروسات إلى صُور إباحية
وإلى استدراج للأطفال…
يعترف الخبراءُ بخطورة جرائم الأنترنيت، حيث أصبحت عصاباتٌ إجراميةٌ تعتمد هذه الشبكةَ لاستغلال الأطفال جنسيا، وابتزاز الشركات الكبرى، أو سرقة المعلومات المصرفية، أو تخريب الأنظمة المعلوماتية، أو غيرها. جريمة الأنترنيت تخطَّت الحدود الجغرافية وأصبحت تستعمل تقنيات متطورة يصعب رصدُها ومراقبتُها حتى في البُلدان ذاتِ التكنولوجيا المتطورة، ومن أخطر الجرائم التي بدأ الانتباهُ إليها، تلك التي يذهب ضحيتها القاصرون. فحسب تقارير دولية، من بينها تقريرٌ صادر عن المركز القومي الأمريكي للأطفال المختطفين والمفقودين، ارتفعت حالاتُ استغلال الأطفال جنسيا عبر شبكة الأنترنت حول العالم بشكل كبير. بحيث ارتفع عددُ المواقع الإباحية لاستغلال الأطفال بنسبة 400% بين سنة 2004 وسنة 2005. أرقام، إحصائيات، ونماذج لضحايا مغربية صرح بها «مركز حرية الإعلام بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا» لمجلة «الإنسان الجديد»، أرقام تدُقُّ ناقوس الخطر، وتُلفت النظر لنوع جديد من الجرائم: «استعمال الأنترنت في المغرب أخذ في الانتشار والاتّساع، فعددُ مستعملي الأنترنيت بلغ خلال أواخر 2005 أزيد من6 ،4 مليون مستعمل. وقد تضاعف هذا الرقمُ خمس مرات خلال الخمس سنوات الأخيرة. بالمقابل وصل عددُ المنخرطين في الأنترنيت إلى حوالي 262 ألف منخرط، في حين لم يكن هذا العدد يتجاوز سنة 2001 حوالي 31 ألف منخرط، واستعمال الأنترنيت المتزايد أدى إلى ارتفاع عدد نوادي ومقاهي الأنترنيت التي تجاوزت حاليا 10.650 ناديا في كامل مناطق المغرب، هذه النوادي أصبحت تستقطب نسبة أساسية من مستعملي الأنترنيت، وبصفة خاصة فئة الشباب والقاصرين وبتفصيل أدق يقول محمد بهاج، مستشار وزير التربية الوطنية، إن 1 من بين 5 غرف للدردشة، حسب بحث أُجري بجامعة لانكشير، يكون من روادها أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 9 و16 سنة، ويضيف بهاج إن هناك خطرا حقيقيا أكبر من ذلك، حيث أنهم يقابلون من يتكلمون معهم مقابلة شخصية بدون علم أوليائهم. ظهرت جرائم الأنترنيت علنًا، ما بين يوليوز وشتنبر 2005، حيث سيعيش الرأي العام المغربي على إيقاع قضيتين خلقتا ضجة كبيرة، وجعلتا المغرب محط اهتمام….
المكسي بديال الناس
لعله من المفيد أن يعير وزير الاقتصاد والمالية الأهمية اللازمة للإحصاء الأخير الصادر عن البنك الدولي حول نصيب كل مغربي من إجمالي الدخل القومي. فنصيب المواطن المغربي من إجمالي دخل المغرب القومي أقل مما هو في تونس والجزائر. أي، بعبارة أخرى، أن المغرب يوجد ضمن الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل، حيث لا يتعدى نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي 2520 دولارا في السنة، أي حوالي 25000 درهم سنويا.
لدينا واحدة من أضعف نسب الدخل الفردي في العالم، ومع ذلك لدينا أغلى الأسعار على المكالمات الهاتفية في العالم، وأغلى الأسعار في الأدوية في العالم، وأغلى أسعار المساكن في العالم وأغلى أسعار تذاكر الطائرات في العالم.
أليست هذه مفارقة عجيبة.
ورغم التدني الشديد لمستوى الدخل الفردي للمغاربة، فإن المسؤولين المغاربة، المولعين بالنموذج الفرنسي في كلامهم ومظاهرهم، يتجنبون التشبه بهؤلاء المسؤولين الفرنسيين في طريقة تسييرهم للميزانيات المخصصة لهم، ويستمرون في صرف أموال دافعي الضرائب دون اكتراث للأزمة التي «شرفت» قبل مدة.
وإذا كان وزير المالية يريد حقا أن يضع قانونا للمالية للسنة المقبلة يكون على مقاس إمكانيات المغرب المالية، فما عليه سوى أن ينطلق من النقطة التي ينطلق منها كل وزراء المالية في العالم لوضع مشاريع قوانينهم المالية قبل طرحها أمام البرلمان. وهذه النقطة اسمها الناتج الداخلي الخام، أو كما يحب أن ينطقها مزوار بالفرنسية «PIB».
والناتج الداخلي الخام عند الاقتصاديين هو الثروة الحقيقية التي ينتجها كل بلد في الداخل خلال سنة واحدة. وبالنسبة إلى بلد فقير كالمغرب، فإن مستوى الناتج الداخلي الخام السنوي لا يتعدى 81.5 مليار دولار. أما فرنسا، التي يحلو لهم عندنا تقليدها في كل شيء، فقد وصل ناتجها الداخلي الخام إلى 2097 مليار دولار برسم سنة 2008، هذا يعني أن فرنسا تخلق ثروات 25 مرة أكثر مما يخلقه المغرب، بمعنى أن فرنسا أغنى من المغرب بخمسة وعشرين مرة.
طبعا، سيقول نزار بركة، صهر الوزير الأول ومستشاره الاقتصادي في الحكومة، إن الناتج الداخلي الخام تتحكم فيه أيضا كثافة السكان. فكلما كان عدد الساكنة مرتفعا كلما ارتفع الناتج الداخلي الخام. ولذلك اخترع الاقتصاديون منطقا آخر لحساب ثروة الدول، وهو تقسيم مجموع الناتج الداخلي الخام على كل مواطن، وهكذا نحصل في النهاية على الناتج الداخلي الخام لكل مواطن. ببساطة شديدة، نعرف كم ينتج كل مواطن سنويا من ثروة.
في المغرب، وصل الناتج الداخلي الخام لكل مواطن إلى 2520 دولار السنة الماضية، في مقابل 33600 دولار لكل مواطن فرنسي، علما بأن عدد سكان فرنسا يضاعف عدد سكان المغرب.
بعبارة أخرى، فالمواطن الفرنسي أغنى من نظيره المغربي بمعدل 12 مرة.
وما دام مسؤولونا لا يكفون عن التسبيح بحمد فرنسا بمناسبة وبدونها، فليسمحوا لنا بعقد جملة من المقارنات البسيطة، والتي ستفهمون من خلالها أن مشكلة المغرب الحقيقية هي أن مسؤوليه لا يكتفون فقط بالعيش على ظهره، وإنما يصرون على العيش فوق مستواه وطاقته.
إذا كانت فرنسا أغنى من المغرب 25 مرة، والمواطن الفرنسي أغنى من المواطن المغربي 12 مرة، فإن المنطق الاقتصادي السليم يقول إنه إذا كان الحد الأدنى للأجور في فرنسا هو 1200 أورو في الشهر، فإن الحد الأدنى للأجور في المغرب يجب أن يكون أقل من ذلك 12 مرة، بحيث لا يتعدى 100 أورو. عندما نحاول التأكد من هذه الفرضية، نجد أن الحكومة المغربية ملتزمة بهذا المنطق الاقتصادي السليم إلى أبعد الحدود.
فبالنسبة إلى شعب «المزاليط»، ليس هناك مجال للعبث الحكومي بالقواعد الاقتصادية. فالحد الأدنى للأجور الذي أقرته الحكومة لا يتعدى سقف 1800 درهم.
لكن المشكلة أنه في فرنسا يشكل الحد الأدنى للأجور عشرة في المائة من قيمة أعلى راتب في لائحة رواتب موظفي الدولة. مثلا، إذا كان الحد الأدنى للأجور هو 1200 أورو فإن أعلى راتب في الوظيفة العمومية لا يجب أن يتعدى 12000 أورو. ولذلك فالوزير الأول الفرنسي يتوصل كل شهر براتب لا يتعدى 22000 أورو، بمعنى أنه يتقاضى «السميك» مضاعفا ثماني عشرة مرة.
أما عندنا في المغرب -الذي يعتبر، حسب الأرقام الرسمية، أفقر 25 مرة من فرنسا وعائداتنا السنوية أقل من عائدات فرنسا 12 مرة- كم يا ترى يتقاضى الوزير الأول؟
حسب مستوى العيش في المغرب، فراتب الوزير الأول لا يجب أن يتعدى 20 ألف درهم. لكنه في الحقيقة يصل إلى 120 ألف درهم، بمعنى «السميك 120 مرة». وبالنظر إلى مستوى العيش الحقيقي للمغرب مقارنة بمستوى العيش الحقيقي لفرنسا، فوزيرنا الأول يتقاضى راتبا أكبر ست مرات من الوزير الأول الفرنسي.
هذا بخصوص الوزير الأول، فماذا بخصوص بقية الوزراء؟
على مدى تاريخ الحكومة المغربية كله، لم يسجل استغناء أكثر من ثلاثة وزراء عن رواتبهم وقبولهم الاشتغال في الحكومة مجانا والاستغناء عن سكنها الوظيفي وسيارات خدمتها. هناك الملياردير كريم العمراني، ووزير الفلاحة الأسبق الدمناتي، ووزير الفلاحة الحالي عزيز أخنوش. أما الباقون فجميعهم يتوصلون برواتبهم كاملة، حوالي مائة منهم غادروا الحكومة ولازالوا يتقاضون 38 ألف درهم كتقاعد.
يتقاضى كل وزير من وزراء الحكومة 70 ألف درهم كراتب شهري. ولديهم مساكن عبارة عن فيلات، بعضها مجهز بمسبح، ومستخدمون في المطبخ والحراسة وتربية الأبناء وسائقون وحظيرة من سيارات الخدمة من نوع «ميرسيديس كلاص سي» و«بي إم دوبل في»، وتعويضات عن التنقل والسفر غير محدودة.
في فرنسا، خامس أقوى دولة في العالم والعضو في مجموعة الثمانية التي تضم أغنى دول العالم، يتقاضى الوزير 13 ألف أورو. ليس له الحق سوى في سائق واحد وسيارة خدمة واحدة، لا حق للسيدة «حرام» الوزير في استعمالها للذهاب إلى «الصونا» أو «الكوافورة»، كما لا حق له هو نفسه في استعمالها خلال العطلة أو خلال نهاية الأسبوع. أما السكن، فليس هناك مجال للحديث عن الفيلا ولا عن المسبح ولا عن الخدم والحشم. السكن الوحيد الذي من حق الوزير الفرنسي هو مقر إقامته داخل وزارته إذا كان متوفرا، وإذا لم يكن ذلك ممكنا تصرف له الدولة تعويضا لكي يكتري منزلا شريطة ألا تتعدى مساحته 80 مترا مربعا. وفي حالة توفره على أبناء، تمتعه الدولة بعشرين مترا مربعا إضافية، وهي المساحة التي يخصص بعض الوزراء والمسؤولين عندنا ضعفها لكلب الحراسة في قصورهم الفسيحة.
أما بخصوص الوزير الأول الفرنسي، فعنوان سكنه هو قصر «ماتنيون» الجمهوري، وهو في الآن ذاته مكتبه الرئاسي. لديه في حوزته سيارة من نوع «سيتروين س6». ليس هناك مجال للحديث عن «ميرسيديس» ولا عن «جاغوار» ولا عن «بي إم دوبل في» أو «ليكسيس». أما بقية الوزراء فيركبون جميعهم على متن سيارات من نوع «بوجو 607».
وإذا طبقنا المنطق الاقتصادي الذي يقول إن موظفي الدولة يجب أن يتقاضوا رواتب تتناسب مع الناتج الداخلي الخام لكل مواطن، فإن الجنرال العنيكري، مثلا، لا يجب أن يتعدى راتبه الشهري 6000 درهم. وهذا منطقي إذا علمنا بأن جنرالا فرنسيا بثلاث نجمات لا يتعدى أجره الشهري 6000 أورو في الوقت الذي يصل فيه راتب الجنرال عندنا إلى 120 ألف درهم. فإذا كان البرلماني الفرنسي يحصل على 6900 أورو شهريا فبرلمانينا -وبرلمانيونا بالمناسبة يغيب ثلاثة أرباعهم عن البرلمان طيلة السنة- يجب أن يحصل على 7000 درهم لا غير، أي أقل من نظيره الفرنسي بمعدل 12 مرة، ببساطة لأن فرنسا أغنى من المغرب 12 مرة.
وليس المغرب الرسمي وحده من يعيش فوق مستواه وقدراته، بل حتى الخدمات المقدمة إلى شعب الفقراء من المغاربة لا تحترم مستوى الناتج الداخلي الخام لكل مواطن. وإذا كان ثمن كراء شقة في باريس يساوي 1200 أورو، فإنه في الدار البيضاء لا يجب أن يتعدى 100 أورو، أي حوالي 1100 درهم. وإذا كان هناك سفر سياحي من باريس إلى مراكش لخمسة أيام بثمن لا يتعدى 600 أورو، ففي المغرب لا يجب أن يتعدى 600 درهم.
وإذا كانت زيارة الطبيب في فرنسا تكلف 24 أوروها، فإنها في المغرب لا يجب أن تتعدى 2 أورو، أي 20 درهما لا غير، وفوق هذا يجب أن تعوضها شركة التأمين.
هذه أمثلة لكي تروا بوضوح أن تكلفة العيش في المغرب باهظة جدا وتنافس تكلفة العيش في الدول الغنية. هذا في الوقت الذي يحتل فيه المغرب الرتبة الـ126 في سلم التنمية البشرية عالميا، السلم نفسه الذي تحتل فيه فرنسا المرتبة الـ12.
على الجميع أن يفهموا أنه لتفادي الدخول في الحائط، فقد حان الوقت لكي يعيش المغرب بقدر إمكانياته وبقدر الثروة التي ينتجها، لا القروض التي يستوردها.
والمغاربة يقولون «المكسي بديال الناس عريان».
أكادير تضع النظارات على عينيها لكن ليس بسبب الشمس كما تعتقدون
أكادير تضع النظارات على عينيها لكن ليس بسبب الشمس كما تعتقدون

عادة ما يرتاح المغاربة وهم يقرنون الازدحام والتدافع بالحمام الشعبي. وبأكادير تحول الشاطئ المنبسط أفقيا على أقدام مياه المحيط إلى ما يشبه الحمام التقليدي،
فلا فرق في العدد بين من يطأ بأقدامه الرمال في الساعات الأولى من بزوغ شمس الصباح وبين من يلج البحر قبل وبعد الظهيرة.
إذا كان الناس يتوحدون في الذهاب إلى الحمام بالرغم من ازدحامه للاغتسال، فإن المغاربة يزحفون على بطونهم فوق رمال شاطئ أكادير عاملين بشعار «لكل غايته، المهم نحن في البحر وفي أكادير بالخصوص»، فكل من تقابله هنا سواء في السادسة صباحا أو الثانية ظهرا له مقصد من نزوله البحر والذي ليس دائما هو السباحة وأخذ حمام شمس أو الاسترخاء.
هناك من تراهم يلهثون وراء سراب الجري والتمارين الرياضية، حاملين معهم على أجسادهم سنوات عجاف من السمنة وبقايا «المرقة والغنمي والبغرير والكرعين»، تراهم يصارعون أجسادهم التي خانتها الرشاقة، يعتقدون أن سبعة أيام من رياضة الصيف كافية لتدخل بطونهم المنتفخة وترجعهم إلى أيام المجد وسنوات الصبا.
بأكادير، وبشاطئه على الخصوص، يستمر الصراع الطبقي ويأخذ هو الآخر قسطه من الصيف، فترى نساء ثريات يصطحبن معهن كلابهن أو سائقيهن الخصوصيين الذين يلهثون هم الآخرون من بعيد وراء سيداتهم اللاتي يضعن «إم بي 4» على آذانهن، فيما تراهن يبتعدن كلما اقتربت سيدة بسيطة منهن واضعة الحجاب على رأسها، فحتى محاربة السمنة وممارسة الرياضة تخضع لقانون تساوي الطبقات الاجتماعية بالرغم من أنهن يحاربن سمنة واحدة.
«في السابق، كنا نشتري اللحم والخضر والسمك والفواكه بالصناديق، أما اليوم فنشتري بالكيلو أو نصف الكيلو»، هكذا قال صاحب مطعم مشهور بأكادير في تعليقه على ركود الحركة التجارية المرتبطة بالسياحة، قبل أن يضيف أن أغلب أرباب المطاعم المصنفة سرحوا نصف مستخدميهم، وأن من تبقوا أصبحوا مرغمين على تسول زبائن المقاهي، وبعد أن كانت الفواتير ترتفع إلى ما فوق 500 درهم للطاولة، أضحت اليوم بضع دراهم مقابل فنجان قهوة أو عصير هي السائدة بكل حسرة وأسى.
وأنت تتجول راجلا بالشوارع السياحية بأكادير وأمام أبواب أكبر الفنادق تلفت انتباهك الأعداد الكبيرة من سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة مركونة على اليمين فيما أبوابها الأمامية مفتوحة تنفلت من وسطها أرجل وأيدي السائقين وهي مسترخية لساعات في لعبة لم يعتادوها مع الملل والقنوط، أما مستخدمو البازارات فتحولوا إلى لوحات تشكيلية جامدة بأجساد أعياها القعود فوق كراسي «الدوم» التقليدية.
السائح الأجنبي لأكادير لم يعد يحمل معه سوى جواز سفره، أما الأكل وما جاوره من متع فيجدها بالمجان بالفنادق التي يسدد مصاريف إقامته بها في بلده، وحدها مدينة فاتنة خرجت من رماد الزلزال قبل قرابة 50 سنة تقاوم التنفس بعيدا عن جيوب حكومة عباس الفاسي التي تخصصت، في أواخر أيام عمرها، في دعم «الموناضا» الأمريكية.
الطرز المغربي (الفاسي والرباطي والزموري ..)
يتميز المغرب بغنى تراثه و موروثه الثقافي و ينعكس هذا على حرفه
و صناعاته التقليدية المختلفة.
احد الصناعات أوالفنون التي مارستها النساء المغربيات منذ عصور هي التطريز الذي اختلفت اشكاله عبر المدن المغربية كما خضع بعضه للتحديث و التطوير.
الطرزالفاسي:
نسبة إلى مدينة فاس العريقة كان ينقسم قديما إلى صنفين طرز الغرزة و الطرز العلج.
لكن النوع الثاني لم يعد مستعملا.
هو طرز يدوي يتطلب الصبر و الإتقان له خيوط و إبرة خاصة،يزين الأغطية و المخدات و الشراشف و الملابس التقليدية..

نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة





نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة
نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة
نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة

الطرز الرباطي :
نسبة إلى مدينة الرباط غني بألوانه و أشكاله الجميلة و تم تحديثه وتتفنن الصانعات في استعماله لتزيين القفطان و التكشيطة إلى جانب الأغطية و المناديل و غير ذلك
نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة
نقره على هذا الشريط لتكبير الصورة






الطرز التطواني :
نسبة إلى مدينة تطوان وهو عريق جدا و يتميز بأشكاله الفسيفسائية التقليدية


الطرز الزموري :
نسبة إلى مدينة أزمور و هو يشبه البوانت كروا لكن يختلف بأشكاله وألوانه التي تنم عن الأصالة المغربية


الزي المغربي

تكشيطة بالسروال

مزيج من الأوركنزا و الطافطا

قفطان قصير من البروكار بالسروال

تكشيطة بخياطة الاميرة

تكشيطة الصاري الذهبي و الاحمر

تكشيطة ثوب مشبك(مصنوع من توب شبكي).
مجموعة من الجلابيات المغربية


جلابة قطيفة

























































































